معكم ديريك برنس في كلمة لك من الكلمة.

هَلُمَّ ٱلْآنَ أَيُّهَا ٱلْقَائِلُونَ: «نَذْهَبُ ٱلْيَوْمَ أَوْ غَدًا إِلَى هَذِهِ ٱلْمَدِينَةِ أَوْ تِلْكَ، وَهُنَاكَ نَصْرِفُ سَنَةً وَاحِدَةً وَنَتَّجِرُ وَنَرْبَحُ». أَنْتُمُ ٱلَّذِينَ لَا تَعْرِفُونَ أَمْرَ ٱلْغَدِ! لِأَنَّهُ مَا هِيَ حَيَاتُكُمْ؟ إِنَّهَا بُخَارٌ، يَظْهَرُ قَلِيلًا ثُمَّ يَضْمَحِلُّ
(يعقوب 4 : 13 - 14)

ألا تعرفون الكثير من الناس الذين يتحدثون بهذه الطريقة؟ إنهم يخططون بكل ثقة لهذا العام، وللعام القادم، وأين سيمارسون أعمالهم، وأين سيستثمرون أموالهم، وأين سيقضون عطلاتهم، وكم من الوقت سيقضون هنا وهناك. وفي كثير من الأحيان يخططون لسنوات عديدة قادمة لمرحلة تقاعدهم وأين سيقضون تلك المرحلة. لكنهم لم يضعوا في اعتبارهم حقيقة أنهم لا يملكون السيطرة على ذلك.

تقول هذه الآية إنك مجرد بخار، يظهر قليلاً ثم يضمحل. يا لها من حماقة أن يضع البخار خططاً كهذه! فما هو الحل؟ كلمة الله تقول عِوَضَ أَنْ تَقُولُوا: «إِنْ شَاءَ ٱلرَّبُّ وَعِشْنَا نَفْعَلُ هَذَا أَوْ ذَاكَ».

إن البخار لا يملك السيطرة على مساره. فإذا أشرقت الشمس، فإنه يتلاشى فحسب. وإذا هبت الريح، فإنه يُحمل بعيداً. كما ترى، أنت تعتمد كلياً على الله في كل نَفَسٍ تتنفسه، وفي كل خطوةٍ تخطوها. لا تضع خططاً دون أن يكون الله في حياتك. لا تكن بهذا القدر من الحماقة. تواضع للحظةٍ فحسب، وأدرك أن هذه هي حقيقتك. فأنت مجرد بخار، يلبث لحظاتٍ وجيزة، ثم ما تلبث أن تتلاشى وتُحمل بعيداً.

ضع الله في اعتبارك. ضع خططك واضعاً الله نصب عينيك، وسوف يحرص الله على أن تثبت خططك وتزدهر.

أعجبني
شارك