هذا هو ديريك برنس مع كلمة لك من الكلمة.

”إِذَا أَرَى سَمَاوَاتِكَ عَمَلَ أَصَابِعِكَ، ٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ ٱلَّتِي كَوَّنْتَهَا، فَمَنْ هُوَ ٱلْإِنْسَانُ حَتَّى تَذْكُرَهُ؟ وَٱبْنُ آدَمَ حَتَّى تَفْتَقِدَهُ؟“
(مزمور 8 : 3-4)

عندما نتطلع إلى ضخامة الكون، ونتأمل في الإحصائيات والأرقام التي يزودنا بها علماء الفلك عن ملايين المجرات، وعن كون عالمنا مجرد جزء ضئيل-ذرة غبار متناهية الصغر-في هذا الكون الفسيح، فلا شك أننا نشعر بمدى صغرنا، وضآلة شأننا، وضعفنا وعجزنا.

ومع ذلك، تكشف الكلمات الجميلة لهذه الآية أن الله لا يقيس كل شيء بالحجم أو الأبعاد، وأن هناك مقياسًا آخر للقيمة عند الله. وفي هذا المقياس من القيمة، نحن مخلوقاته البشرية، ذو قيمة كبيرة للغاية. بل إن الرب يسوع نفسه أخبرنا بأن قيمة نفس بشرية واحدة في نظر الله تفوق قيمة الكون بأسره. أليست هذه كلمات تبعث على التشجيع والتعزية؟ فنحن لسنا مجرد ذرة صغيرة تائهة في مكان ما من هذا الفضاء.

نحن، من وجوهٍ عديدة، محورُ عناية الله واهتمامه الخاص؛ فهو يهتم بنا ويحبنا. إنه يدرك ضعفنا وهشاشتنا، لكنه لا يزدرينا ولا يرفضنا. لقد خصَّ الإنسان - خليقتَه - بمكانة مميزة في كونه، وبوسعك أن تجد هذه المكانة إن سعيتَ إليه، وأن تنعم بطمأنينة محبته.